بالاقساط   بالاقساط   بالاقساط

دبلوم التسويق الصيدلاني

 

ads

 

الأكثر قراءة

آراء

اختتام أعمال ورشة خبراء في فيننا لوضع توصيات تدعم عملية دمج اللاجئين إلى أوروبا
  • الجمعة, 15 كانون1 2017

البرق- فينا

اختتمت في العاصمة النمساوية فيننا أعمال ورشة خبراء من مؤسسات دينية وتربوية للبحث في سبل دعم اللاجئين إلى أوروبا، نظمها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بالتعاون مع المفوضية الأوروبية في النمسا والبرلمان الأوروبي.

وافتتحت أعمال ورشة العمل بكلمة رئيس ممثلية المفوضية الأوروبية في النمسا جورج ووجان حيث أشاد بالدور المهم الذي يقوم به مركز حوار الأديان في النمسا. وأضاف: أنا شخصيا سعيد بالشراكة مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات لأنني عملت لمدة خمس سنوات في المملكة العربية السعودية وأستطيع رؤية الجهود الجبارة التي تقوم بها المملكة في تعزيز ثقافة الحوار. كما أعتقد أن هناك مجال واسع للتعاون بين منظمات الاتحاد الأوروبي ومركز الحوار في فيننا."

وأعقب على كلامه المدير العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بترحيبه للشراكة بين المركز والمفوضية الأوروبية، حيث تقدم بالشكر للرئيس جورج ووجان على تسخير مقر الاتحاد الأوروبي في فيننا كمساحة لاستكمال أعمال الورشة في يومها الثاني. وقال أيضا: "إن الشباب هم قادة الغد، وهنا تكمن أهمية هذه الورشة التي تركز بشكل أساسي على التعليم الديني وإتاحة فرص العيش والاندماج للاجئين الشباب."

وشارك في الورشة التي عقدت على مدى يومين المتروبوليتان إيمانويل عضو مجلس إدارة مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، و وولفجانج بوجنزبرجر نائب رئيس ممثلية المفوضية الأوروبية في النمسا، وستيفانو سيفير ممثل مفوضية شؤون اللاجئين UNHCR في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتورة مونيكا أتياس، منسقة شبكة سانت إيجيديو لمكافحة الإتجار بالبشر من مجتمع سانت إيجيديو، وغيرهم من الخبراء.

وهدفت الورشة لوضع توصيات تمكن الناشطين في مجال إغاثة اللاجئين من تنسيق جهودهم من أجل الوصول إلى نتائج أكثر تأثيرا في هذا المجال.

و سعت الورشة للخروج بتوصيات واقتراحات بشأن السياسات الخاصة بدمج اللاجئين وكذلك البرامج المتاحة لهم، إضافة إلى إتاحة الفرصة لتكوين شراكات جديدة بين المؤسسات المختلفة العاملة في نفس المجال في أوروبا.

قال ممثل مجلس إدارة مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات المتروبوليتان إيمانويل خلال النقاش: "إن جميع الأديان تؤسس لبناء عالم يسوده الاحترام والتضامن والسلام للاجئين. وإن الدين جزء كبير من المعادلة التي تسمح لنا بالتقدم والتطور بشكل مستدام."

وأكد وولفجانج بوجنزبرجر نائب رئيس ممثلية المفوضية الأوروبية في النمسا على تكامل مبادئ المفوضية الأوروبية والمركز بقوله: "ببساطة، ليس هناك مساحة للعنصرية والطائفية والإسلاموفوبيا والتفرقة بين البشر بناء على دينهم أو عرقهم أو أصلهم، ولا بد من أن نعمل معا لمكافحة هذه الكراهية الفكرية."

وأضاف ستيفانو سيفير ممثل مفوضية شؤون اللاجئين UNHCR في المملكة الأردنية الهاشمية أن المؤسسات الدينية لها تأثير واسع في المجتمعات وبين المجتمعات، فإن شبكاتهم المحلية تدعم البرامج التعليمية الدينية وذلك لأنهم يدركون أن التعليم عنصر أساسي لحماية اللاجئين.

وقالت الدكتورة مونيكا أتياس من مجتمع سانت إيجيديو: "نحن بحاجة لاستعادة الدين ضمن ثقافاتنا، فعلينا أن نساعد – ليس فقط اللاجئين – ولكن أيضا الأوروبيين لإيجاد هوية دينية إيجابية ليس ضد الآخر."

وتأتي الورشة في إعقاب ورشة العمل الشبابية التي عقدت الأسبوع الماضي بتاريخ 2 ديسمبر، في مقر المركز، وجمعت 18 من الشباب القادمون من أفغانستان وسوريا والعراق لدراسة وجهات نظر الشباب اللاجئين إلى أوروبا ولفهم احتياجاتهم من خلال الحوار عن الصعوبات التي يواجهونها والتي تساهم في عرقلة عملية اندماجهم في بيئتهم الجديدة، إضافة إلى الثغرات الموجودة في التعليم الديني وتجربتهم في مجال الحوار بين أتباع الأديان والثقافات.

وخلال ورشة الخبراء تم استعراض النتائج والتوصيات التي خرجت بها الورشة الشبابية بما عزز من النقاش وإيجاد الحلول حول كيفية العمل لسد الثغرات التي خلصت إليها ورشة الشباب.

وقالت نعومي هنت، مديرة "برنامج اللاجئين إلى أوروبا" في مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات: "غالبا ما ينظر للشباب كفئة حساسة وسريعة التأثر، وقد تكون هذه النظرة صائبة في كثير من الأحيان، إلا أنه من المهم إدراك دور الشباب الهام المتمثل في صمودهم ومرونتهم وانفتاحهم كونهم شعاع من الأمل في عائلاتهم ومجتمعاتهم، حيث أن الشباب هم المستقبل ولذلك لا بد من الاستماع إليهم والأخذ بآرائهم والاستثمار فيهم."

وركز اليوم الأول من ورشة الخبراء على جمع مداخلات المشاركين وتحديد التحديات وأفضل الممارسات. واليوم الثاني من الورشة ارتكز بشكل أساسي على العمل ضمن مجموعات لإتاحة فرصة للنقاش بشكل أعمق ولوضع اقتراحات للتوصيات النهائية.

وفيما سيتم في بداية عام 2018 توزيع التوصيات الصادرة عن أعمال الورشة على المشاركين والمعنيين بمجال العمل في أوروبا من مؤسسات دولية تهدف إلى مساعدة اللاجئين، ولا سيما الحكومات الوطنية والمؤسسات الأوروبية والمنظمات الدينية، وسيتابع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات وشركائه وضع الخطوات المستقبلية الهادفة لدعم التطور في هذا المجال المهم.